فلا وجه لتعرضنا لها بعدما عرفت منا .
التنبيه الثاني : في صور المعاطاة
المعاطاة تتصور فيها الوجوه الكثيرة حسب العمل الخارجي
وقصد المتعاطيين ، وهي كثيرة ، ربما تزداد على الأكثر من خمسين صورة ،
ضرورة أنها تارة : تكون بالاعطاءين والأخذين .
وأخرى : بالاعطاءين فقط من غير الأخذ ، وتكون النتيجة أخذهما ،
من غير دخالته في تحقق المعاملة .
وثالثة : بالاعطاء والأخذ ، ويكون الاعطاء الآخر وفاء بالمعاملة
والعقد .
ورابعة : بالاستيفاء المقرون بالرضا والاعطاء الحكمي ، كما في
الحمامات ونحوها .
وخامسة : بالأخذ والاعطاء الحكميين ، كما في البلاد الراقية
بالنسبة إلى الجرائد وأمثالها .
وسادسة : بالمقاولة التي تنشأ بها المعاملة ، بناء على أنها داخلة
في بحث المعاطاة إشكالا وجوابا ، وإن لم تكن منها موضوعا .
وسابعة : بالابقاءين ، كما إذا كان مال كل منهما عند الآخر ، فيتعاطيان
من غير الاسترداد والرد .
وثامنة : بالابقاء والاعطاء ، كما إذا كان المالان عند أحدهما .
وعلى جميع التقادير تارة : يقصد المتعاطيين تبديل المالين ، أو