المبحث الثالث
في فساد القول بالإباحة
على القول ببطلان المعاطاة
الظاهر أن المعاطاة المتعارفة بين الناس إذا كانت باطلة ، تكون
لغوا ، ولا أثر لها ، وما يتوهم من الإباحة فهو لا أساس له ( 1 ) ، لأنها ليست
مالكية ، لما أن بناء العرف والعقلاء في تعاطيهم على التبديل المقصود
في العقد اللفظي ، وكونها شرعية ومترتبة عليها قهرا على المتعاقدين
ورغما لأنفهما ، يحتاج إلى دليل صريح ، وهو غير واصل .
نعم ، يمكن دعوى الإباحة المالكية التقديرية ، وهي كافية
لجواز التصرف في العوضين ، ولكنها خارجة عن عنوان المعاطاة
العرفية التي هي بيع عرفا ، وسيأتي الكلام حول كفايتها في مسألة
هامش
1 - جواهر الكلام 22 : 216 .