التأسيسية ، كما هو الظاهر والواضح .
فتوهم : أن صوم شهر رمضان واجب بلا لون معتبر في متعلق
الايجاب ( 1 ) ، غير صحيح .
ويشهد لذلك انقسام الصوم إلى تلك الأقسام ، ويكون كل قسم
مخصوصا بقيد ، وبذلك القيد يصير قابلا للاختصاص بإرادة تأسيسية ، فما هو
الواجب في شهر رمضان ، ليس الصوم قربة إلى الله تعالى ، بل الواجب
ملون بلون ، ولو كان كالظهرية والعصرية من ألوان الأزمنة ، فيكون
هنا ما هو الواجب صوم شهر رمضان ، وعليه لا يعقل الالتزام بوجوب الصوم
المطلق إلا إذا قيدنا الاطلاق كما في الصلاة .
المقام الثاني : اعتبار قصد الخصوصيات والقيود في مقام الامتثال
والبحث هنا حول أن القيود المأخوذة في متعلق الأمر ، بل لا بد من
لحاظها - إذا كانت لحاظية - حين الامتثال والاتيان ، أم هي مختلفة ، أو
تختلف بحسب حالات المكلفين .
قد يستظهر من جماعة من الأصحاب ، أن القيود اللحاظية ليست إلا
للتمييز والتعيين ، وإذا كان العمل ممتازا في أصل الشرع من جهة من
الجهات ، بحيث لا يشاركه الآخر ، فلا يجب لحاظ ذلك القيد للنوعية ،
وصوم شهر رمضان من هذا القبيل ، لما يأتي من أن الشهر يأبى عن تحمل
غير صوم شهر رمضان ، وأن ما يقع فيه هو صوم شهر رمضان بحسب اللب
هامش
1 - مصباح الفقيه 14 : 301 .