أدلة القول باعتبار الخصوصيات وراء قصد القربة
الأمر الأول : الاخلال بقصد القربة ، فإن التقرب والامتثال بالأمر ،
لا يحصل إلا مع العلم بالخصوصيات المأخوذة تحت الأمر .
الأمر الثاني : أن التميز لا يمكن إلا بالقصد للعنوان الزائد على
الطبيعة المشتركة بين الأنواع الكثيرة ، وإلا فلا يسقط الأمر .
الأمر الثالث : أن الظاهر من الكتاب وجوب صوم شهر رمضان ، وهذا
يستلزم قصد العنوان ، كسائر الأمور المعنونة .
أقول : المعروف عن الأفاضل والأعلام - كالشيخ ، والمحقق ( 1 ) ،
والعلامة في جملة من كتبه ( 2 ) ، وهو ظاهر المتأخرين ( 3 ) - كفاية الامساك
الواقعي في شهر رمضان ، ولا يحتاج إلى الأكثر من قصد القربة ، وعليه
دعوى الاجماع في محكي الغنية والتنقيح ( 4 ) .
وقال العلامة في التذكرة : إن عدم اعتبار التعيين قول علمائنا ،
وبه قال الشافعي في أحد قوليه ، لأن القصد من نية التعيين تمييز أحد
هامش
1 - الخلاف 2 : 64 ، شرائع الاسلام 1 : 168 .
2 - منتهى المطلب 2 : 557 / السطر 16 ، تذكرة الفقهاء 6 : 8 .
3 - ذخيرة المعاد : 513 / السطر 9 ، جواهر الكلام 16 : 185 ، الصوم ، الشيخ الأنصاري :
97 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 200 .
4 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 201 ، الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 509 / السطر 3 ،
التنقيح الرائع 1 : 348 .