بالقضاء فقط ، وعدة منهم على عدم البطلان من رأس ( 1 ) .
وكذلك إنه ليس فيها من القضاء أثر ، اللهم إلا بالأولوية ، أو يستفاد
من إطلاق المفطر عليه من دون قيد ومتعلق ، أو من إطلاق التمثيل بالأكل
والشرب من دون قيد عليه .
حول التفصيل بين الغبار الغليظ وغيره
ثم إن الخبر مشتمل على فدخل في أنفه وحلقه وليس فيه إيصال
الغبار ، وبينهما فرق ، وكذلك ليس فيه قيد الغليظ فالقيد المعروف
المذكور الذي أخذ في كلماتهم ليس له مستند .
والذي أفاده صاحب المستمسك ( قدس سره ) في استحصال التقييد
بالغليظ : بأن الغالب عند كنس البيت يحصل الغبار الغليظ ( 2 ) خال من
التأمل وإن كان قريبا من جهة أخرى . وقد مر أن فيها ما لا يقول به
الأصحاب في سياق ما يدخل في الأنف والحلق ( 3 ) .
والعجب أن صاحب المستمسك ( قدس سره ) في مسألة مبطلية الكذب
على الله تعالى ، جعل في نهاية المطاف وحدة السياق في بعض الروايات ،
هامش
1 - لاحظ العروة الوثقى 2 : 212 ، كتاب الصوم ، التاسع مما يجب القضاء ، المسألة 3 ،
مستمسك العروة الوثقى 8 : 394 - 398 .
2 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 260 .
3 - تقدم في الصفحة 218 ، مدارك الأحكام 6 : 52 ، الحدائق الناضرة 13 : 73 .