هو دأبه فيه ، مع أنه لم يكن يهمل ذكره إن كان ، ويظهر من العلامة ( قدس سره ) في
التذكرة عدمها ( 1 ) .
وكيف كان : ففي ثبوت الشهرة تردد ، مع أنها لو ثبتت لا تجدي ، لأنها
مدركية ، أو لاحتمال مدركيتها .
إذن العمدة ملاحظة روايات الباب :
منها : ما رواه الشيخ ، عن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن سليمان بن
جعفر ( حفص ) المروزي قال : سمعته يقول : إذا تمضمض الصائم في شهر
رمضان ، أو استنشق متعمدا ، أو شم رائحة غليظة ، أو كنس بيتا فدخل في أنفه
وحلقه غبار ، فعليه صوم شهرين متتابعين ، فإن ذلك مفطر مثل الأكل والشرب
والنكاح ( 2 ) .
يقع الكلام في سندها ودلالتها :
أما السند : فإن طريق الشيخ ( قدس سره ) إلى الصفار صحيح ( 3 ) ، كما لا يخفى ،
ومحمد بن عيسى هو العبيدي اليقطيني ، وهو مشترك بين الثقة وغيره ( 4 ) ،
ولكن الضعاف بهذا الاسم في غير طبقته . وضعفه بعض ( 5 ) ، إلا أنه معتبر
عندي حسبما سلكناه ، إذ هو كثير الرواية ، ينقل عن المشايخ وينقل عنه
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 6 : 25 .
2 - تهذيب الأحكام 4 : 214 / 621 ، وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما
يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 1 .
3 - جامع الرواة 2 : 514 .
4 - هداية المحدثين : 248 .
5 - الفهرست ، الشيخ الطوسي : 140 / 601 .