- بعد الفراغ عن سندها ، مع ما عرفت في سندها ( 1 ) - فبها ، وإلا فالرواية
الثانية - أي موثقة عمرو - معتبرة ، وهي ظاهرة في عدم البطلان ، وعليه
الاعتماد ، كما عليه بعض الأصحاب ( 2 ) ، والله العالم .
شرب التتن والتنباك
بقي في المقام الإشارة إلى شرب التتن والتنباك ، وبتعبير آخر : إلى
التدخين في الصوم .
لا يخفى كما مر منا إجمالا : أنه لا يصدق الشرب على التدخين ( 3 ) ،
واستعمال لفظ الشرب في زماننا هذا في متعارف البلاد العربية
لا يكشف عن صحة إطلاق هذا اللفظ ، فإن الاستعمال أعم . مع أنه لم يثبت
استعماله في مستعملات العرب العرباء الفصحاء في استعمالاتهم إن لم
يثبت خلافه .
والحق : أنه تدخين وليس بشرب ، ولذلك لا يقال شرب دخان العود
أو شرب الغبار الغليظ أو البخار الغليظ ولذلك يقوى في النفس
ادعاء الانصراف من قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن مسلم : لا يضر الصائم
ما إذا اجتنب ثلاث خصال أو أربع خصال ( 4 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 384 .
2 - مفاتيح الشرائع 1 : 248 ، الحدائق الناضرة 13 : 72 .
3 - تقدم في الصفحة 182 .
4 - تهذيب الأحكام 4 : 189 / 535 ، وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما
يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .