المشايخ ، وغير ذلك مما بنينا عليه ( 1 ) .
وأما سليمان بن جعفر ، أو سليمان بن حفص ، فإن كان الأول فهو مجهول ،
وإن كان الثاني فإنه لا يبعد اعتباره بالقرائن العامة .
ولكن الذي يصعب الخطب وإن كان هو ابن حفص المروزي : إضمار
الحديث ، وليس مضمراته كمضمرات زرارة ومحمد بن مسلم ، أو سماعة
وغيرهم ، وكيف كان لم يثبت أن الرجل كان كثير التشرف عند الأئمة ( عليهم السلام )
فهي من هذه الجهة مخدوشة .
وأما الكلام في الدلالة : فالمعلوم عدم دخالة الكنس ، ولا خصوصية
فيه ، بل كل أمر أوجب ما يوجب الكنس - من انتشار الغبار - يترتب عليه
الحكم ، ومن هذه الجهة الرواية تدل على المقصود ، وهو أن الغبار لو
دخل في الحلق بتسبيب من المكلف بالكنس ونحوه ، يوجب بطلان
الصوم ، وتترتب عليه الكفارة .
إلا أنها مشتملة على ما لا يفتي به الأصحاب ، وبذلك ربما يوهن
دلالتها عليه ، فإنها تدل على أن شم رائحة غليظة يوجب البطلان ، كالأكل ،
والشرب ، والنكاح ، وتترتب الكفارة ، فإنه لم يقل به الأصحاب ، بل
حملت النواهي الواردة في هذا الباب على الكراهة ، وكذا في
المضمضة والاستنشاق لا يقال بالبطلان على الاطلاق . اللهم إلا أن يقيد
بما في غيرها .
وكذلك إنها نص في ترتب الكفارة ، مع أن الأكثر على عدمها ، بل اكتفوا
هامش
1 - لعله في قواعده الرجالية وهي مفقودة .