أي انصراف الشرب المذكور فيها عن التدخين .
وفي إلحاق التدخين بإيصال الغبار إلى الحلق خفاء ، كما لا يخفى ،
مع أنك قد عرفت في موثقة عمرو بن سعيد ( 1 ) جوازه ، ولعل في قوله ( عليه السلام ) :
جائز لا بأس به عناية ، والله العالم .
وأما الالحاق ببعض المفطرات بدعوى : أنه ماح لصورة الصوم ( 2 ) ، أو
بالسيرة القائمة عند المتشرعة في الأزمنة التي تداولت فيها التدخين
على أنه يضر بالصوم ( 3 ) ، أو بأنه أقوى لبعض المعتادين له من الأكل
والشرب ، فالملاك هو الملاك ( 4 ) ، أو غير ذلك مما ربما يقال أو قيل ، فلا يخلو
عن مناقشة واضحة .
نعم ، لو ثبت الأصل الذي ادعى بعض العلماء من منع الشرع في
الصوم من إدخال أي شئ في الجوف على الاطلاق ( 5 ) ، يصح ذلك بعد علاج
معارضته مع الموثقة المتقدمة . ولكن الشأن في ثبوت هذا الأصل
واستخراجه من الأدلة ، بحيث يتقدم على الموثقة ، وقد مر بعض الكلام في
هامش
1 - تقدم في الصفحة 231 ، الهامش 1 ، تهذيب الأحكام 4 : 324 / 1003 ، وسائل
الشيعة 10 : 70 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 2 .
2 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 261 .
3 - مستند الشيعة 10 : 230 ، الصوم ، الشيخ الأنصاري 12 : 50 .
4 - كشف الغطاء : 319 / السطر 37 .
5 - الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 509 / السطر 8 ، الصوم ، الشيخ
الأنصاري 12 : 44 و 49 .