ضعيف جدا ، لوجوه :
منها : أن المكث والخروج لا يعد انغماسا ، ولا ارتماسا ، إذ الانغماس
والارتماس قد أخذ في معناهما الأمر الحدثي ، فإن المنغمس لا ينغمس
ثانيا ، وكذلك الارتماس ، فإذن عندما لم يكن الماء مغصوبا ، لا ينطبق البحث
على مسألة العبادة في المتوسط في الأرض المغصوبة أو الخروج منها ،
كما لا يخفى .
نعم ، بعد افتراض الماء مغصوبا ربما يقرب الانطباق ، فراجع ما حررناه
في الأصول ( 1 ) .
منها : عدم بقاء التحريم بعد بطلان الصوم عند القائل بالحرمة ، نعم
اللازم بعدئذ إنما هو التأدب للصوم ، وأما التحريم الذي هو لابطال الصوم
فلا ، إذ لا موضوع له ، وقد مر في مسألة نفي تعدد العقاب عند إبطال
الصوم ( 2 ) ، ما ربما يفيد للمقام .
ومنها : سلمنا بقاء التحريم ، إلا أن القائل بالاجتماع لا يضره ذلك ، لأن
الأمر قد تعلق بغير ما تعلق به النهي كما عرفت ( 3 ) ، فيصح الغسل ، وكيف كان
لا دليل على بطلان الغسل .
نعم ، لنا طريق للقول بعدم الاجتزاء بالفرد الممتثل به إذا كان صادقا
على المصداق المحرم ، فإنا قد بينا في محله أن الأوامر الصادرة من
هامش
1 - تحريرات في الأصول 4 : 255 وما بعدها .
2 - تقدم في الصفحة 125 .
3 - تقدم في الصفحة 379 .