القرينة - وهي خبر إسحاق ( 1 ) - على الصحة يجوز التفكيك .
هذا مع أن اختلاف نسخ معتبر محمد بن مسلم يوجب الوهم فيه ،
وذلك لأن قوله ( عليه السلام ) : إذا اجتنب ثلاث خصال إن كان صادرا فيجوز أن يكون
الطعام والشراب والنساء تلك الثلاثة ، والارتماس رابعا ملحقا بها ، ولم
يثبت أن نسخة أربع أصح لو لم يكن العكس أقرب ، لأن الرواية مذكورة
في ثلاثة مواضع من التهذيب وفي موردين منه ثلاث ( 2 ) وفي موضع
أربع ( 3 ) وفاقا للفقيه ( 4 ) . نعم كونه فيه أربع يقوي نسخة الأربع عندنا ،
كما لا يخفى . مع أن الحمل المذكور بعيد جدا .
فعلى هذا ، يتعين كون تلك النواهي إرشادا إلى منقصة في الصوم ،
جمعا بين خبر ابن مسلم ( 5 ) ، وبين عدم إمكان الالتزام بحرمة الارتماس في
مطلق الصيام ، وبين اختصاص الارتماس بالنهي في خبر محمد بن مسلم في
هذه المسألة أيضا ، مع تجويز ما هو المكروه في نفس ذلك الخبر ، كما
مر ( 6 ) ، فالقول بالحرمة أبعد الأقوال ، والقول بالكراهة غير موجه حسب
الصناعة ، فيبقى الفساد والاحتمال الرابع الذي أبدعناه ، فإن لم يكن
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 209 / 607 ، وسائل الشيعة 10 : 43 ، كتاب الصوم ، أبواب ما
يمسك عنه الصائم ، الباب 6 ، الحديث 1 .
2 - تهذيب الأحكام 4 : 189 / 535 و 202 / 584 .
3 - تهذيب الأحكام 4 : 318 / 971 .
4 - الفقيه 2 : 67 / 276 .
5 - وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ،
الحديث 1 .
6 - تقدم في الصفحة 372 .