الفرع الأول : حول اختصاص الحكم بالارتماس في الماء دون غيره
هل يختص الحكم بطلانا أو منقصة وكراهة بالارتماس في الماء ، أو
يجري في غيره من المائعات مضافا كان ، أو غيره ، كالنفط ، والدهن المائع ،
واللبن والحليب وهكذا ؟
الظاهر كما قيل الاختصاص به ( 1 ) ، بل لا ينبغي الارتياب في
الاختصاص ، إذ هذا الأمر مما لا يطلع عليه إلا الشرع ، وفي الروايات قيد
النهي بالغمس ( 2 ) والانغماس ( 3 ) والارتماس ( 4 ) بالماء ، إذن لا وجه لالغاء
الخصوصية منه ، وإسراء الحكم إلى المائع الذي هو كالذاتي للماء ،
حتى بالنسبة إلى الجلاب الذي ذهب ريحه ، بعد أن صدق الجلاب
عليه .
وربما يجري الاستصحاب ، ولعل الاحتياط الاستحبابي من السيد
الوالد - مد ظله ( 5 ) - ربما ينشأ من ذلك ، فتأمل .
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 184 ، فصل فيما يجب الامساك عنه ، المسألة 30 .
2 - الكافي 4 : 106 / 3 ، وسائل الشيعة 10 : 36 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 3 ، الحديث 2 .
3 - الفقيه 2 : 71 / 307 ، وسائل الشيعة 10 : 37 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 3 ، الحديث 6 .
4 - الكافي 4 : 353 / 2 ، وسائل الشيعة 10 : 35 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 3 ، الحديث 1 .
5 - تحرير الوسيلة 1 : 285 ، القول فيما يجب الامساك عنه ، السابع .