ابن أحمد القمي المعروف غير الممدوح ولا المذموم ، فتوصيفه
ب الموثق بلا وجه ، بل وب الحسن غير واضح . ولو كان الخبران
معتبرين كان الأخذ بالأول متعينا ، لأن الثاني موافق للعامة ، كما تبين ( 1 ) .
والذي يظهر لي : أن الخبر المذكور ليس مستند القوم ، لشواهد أشير
إليها ( 2 ) ، وما هو المستند ربما كان يعطي أنه من الأكل ، ولذلك قيدوه
بالغلظة ، فكون إيصال الغبار بعنوانه مفطرا ( 3 ) ، محل منع ، وأما أنه من
الأكل فهو بحث موكول إلى العرف ، ولا يجوز للفقيه التدخل في الصدق
والكذب ، كما مر مرارا .
بحث وتحصيل : في أن مقتضى القواعد عدم مفطرية الغبار والدخان
قضية القواعد عدم مفطرية الغبار الواصل إلى الحلق بعنوانه ،
وعليه لا فرق بينه وبين غيره من التدخين ونحوه مما يصل إلى الحلق ،
وقد عرفت أن دخول الدخنة في الحلق جائز في الرواية ( 4 ) ، هذا بحسب
العناوين المذكورة في النص والفتوى .
وأما دعوى : أن المستفاد من مجموع ما في أخبار الصوم ومن
هامش
1 - تقدم في الصفحة 361 .
2 - تقدم في الصفحة 361 .
3 - العروة الوثقى 2 : 183 ، فصل فيما يجب الامساك عنه ، السادس ، مستمسك العروة
الوثقى 8 : 260 .
4 - وسائل الشيعة 10 : 70 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ،
الحديث 2 .