مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح ( 1 ) . يتبين أن المسألة غير واضحة
البطلان ، كما هو المنسوب إلى المتأخرين ( 2 ) .
هذا مع إضماره ، وعدم كون المضمر ممن لا يضمر إلا عن الإمام ( عليه السلام )
لأنه لم يوثق في الأصول الخمسة ، ولا يقوم على جلالته شئ ، وإن كان
معتبرا عندي للقرائن الجزئية المتراكمة بعد انضمام الأصل الذي بنينا
عليه في باب حجية الخبر الواحد ( 3 ) . هذا ، مع ما في الخبر مما لا يقول
به أحد ( 4 ) ، والنصوص الكثيرة المذكورة في الأبواب المتفرقة ناطقة
بخلافه ( 5 ) . مع أن المشهور غير عاملين بمضمونها ، لذهاب جمع منهم إلى
القضاء دون الكفارة ، كما عرفت ، فكون هذا الخبر مستندهم ممنوع جدا ،
فلا جابر لها وإن كان الاضمار لا ينافي انجبارها إذا كان الاجماع أو الشهرة
عملية ، ولكنها ممنوعة ، بل ربما يوهنها ذهاب كثير منهم إلى خلاف
مضمونها . فالرواية ربما كانت مجعولة من قبل بعض الإماميين ، نظرا إلى
تعيير العامة النافين لمفطرية الايصال .
ثم إن في المسألة في الباب المذكور حديثا آخر عن تهذيب
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 214 / 621 ، وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما
يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 1 .
2 - الحدائق الناضرة 13 : 72 ، مفاتيح الشرائع 1 : 248 ، مستند الشيعة 10 : 227 - 228 .
3 - تحريرات في الأصول 6 : 414 - 416 .
4 - مدارك الأحكام 6 : 52 ، الحدائق الناضرة 13 : 73 .
5 - وسائل الشيعة 10 : 70 - 72 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 23 ،
و : 83 و 86 ، الباب 28 ، الحديث 4 و 15 ، و : 91 ، الباب 31 ، الحديث 1 .