الشيخ بإسناده عن أحمد بن فضال ، عن عمرو بن سعيد ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال :
سألته عن الصائم يتدخن بعود أو بغير ذلك ، فتدخل الدخنة في حلقه .
فقال : جائز ، لا بأس به .
قال : وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه .
قال : لا بأس ( 1 ) .
وإمكان الجمع بينهما بحمل الأول على الغليظ والأخير على غيره ( 2 ) ،
لا يكفي ، لامكان الجمع بينهما بوجه آخر . وذهاب المشهور على الفرض
إلى التقييد بالغليظ ، لا يشهد على الأخذ بهما ، لما عرفت من ذهاب جمع
منهم إلى القضاء فقط ( 3 ) .
وتوهم : أن كنس البيت يلازم غالبا الغليظ ، فيكون خبر المروزي
محمولا عليه ( 4 ) ، مضافا إلى أنه غير تام ذاتا ، يلزم منه حمل خبر ابن سعيد
أيضا عليه بعد الغلبة ، فلا يمكن الجمع بينهما بذلك .
هذا مع أن هذا الخبر أيضا غير منقح سندا ، لأن العلامة صرح بضعف
سند الشيخ إلى أحمد بن حسن بن فضال ( 5 ) ، وفيه ابن أبي جيد ، وهو علي
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 324 / 1003 ، وسائل الشيعة 10 : 70 ، كتاب الصوم ، أبواب ما
يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 2 .
2 - وسائل الشيعة 10 : 70 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، ذيل
الحديث 2 .
3 - تقدم في الصفحة 360 .
4 - لاحظ مستمسك العروة الوثقى 8 : 260 .
5 - لم نعثر على تصريح العلامة بضعف طريق الشيخ إلى أحمد بن الحسن بن فضال .