اللهم إلا أن يقال : بأن القيود المأخوذة في رواية سماعة لا تقتضي
الشرطية في الجواب ، فينافيه الاطلاق الثابت في خبر بريد ، فتقع
المعارضة .
فعلى ما تقرر ، فالافتاء بالقتل في الثالثة مشكل جدا ، وما ترى في
العروة ( 1 ) من الاحتياط بعد تقوية القتل في الثالثة ، محمول على أنه
احتياط في الافتاء ، لا في الاجراء ، وإلا فهو خلاف الاحتياط . ولا معنى للتمسك
بأن الحدود تدرأ بالشبهات ( 2 ) في الشبهات الحكمية القائمة عليها
الحجة الشرعية .
ويمكن دعوى : أن قضية الجمع بين المآثير هو جواز القتل في
الثالثة ، ووجوبه في الرابعة . وقوله ( عليه السلام ) : يقتل في الثالثة ظاهر في
الوجوب ، ولكن بعد قيام القرينة - وهو قوله : يقتل في الرابعة أو مع
ملاحظة الاطلاق السابق - يحمل على الترخيص ، وهذا أيضا يساعد عليه
الاعتبار ، والله العالم .
الجهة الحادية عشرة : في عدم جواز القتل ما لم يرفع إلى الإمام قال العلامة في التذكرة : إذا عرفت هذا ، فإنما يقتل في الثالثة
أو الرابعة - على الخلاف - لو رفع في كل مرة إلى الإمام وعزر ، وأما لو
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 167 ، كتاب الصوم .
2 - الفقيه 4 : 53 / 9 ، وسائل الشيعة 28 : 47 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب
مقدمات الحدود ، الباب 24 ، الحديث 4 .