نعم ، يبقى توهم دلالة معتبر سماعة ( 1 ) عليه ، لأن المفروض رفع
الأمر إلى الإمام ، وهو معناه التعزير ، فالقتل ثابت بعد ذلك ( 2 ) .
ولكنه غير تام ، لأن من الممكن وقوع الرفع من غير تعقب التعزير ،
كما هو كذلك في مفروض السؤال ، مع أنه أجاب بأنه يقتل في الثالثة ،
فكون الرفع كناية عن التعزير غير واضح .
ولو سلمنا ذلك كما لا يبعد ، ولكن القيد المأخوذ في كلام السائل ،
لا يورث دخالته في الحكم بالضرورة ، مثلا يصح سؤال الإمام : هل يجب
صلاة الظهر يوم الخميس فإذا أجاب : نعم فإنه لا يدل على أن القيد
دخيل في الوجوب ، بل لما كان الظهر واجبا مطلقا فيجب يوم الخميس
أيضا ، ففيما نحن فيه الأمر كما تحرر ، فاستفادة الشرطية من الخبر ممنوعة
جدا ، فلولا احتمال الاجماع والاتفاق ، كان إلغاء هذا الشرط قويا في النظر
حسب الصناعة العلمية .
إن قلت : قضية ذيل صحيح بريد العجلي ( 3 ) هو الضرب في الثالثة ،
فلا بد إما من الجمع بين خبر سماعة وهذه الصحيحة بما فعله المشهور ،
أو يعامل معاملة المعارضة بالتباين بالعرض ، بتوهم أن كل واحد منهما
له الاطلاق من حيث تخلل التعزير وعدمه .
هامش
1 - الكافي 4 : 103 / 6 ، وسائل الشيعة 10 : 249 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر
رمضان ، الباب 2 ، الحديث 2 .
2 - مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 14 .
3 - الكافي 4 : 103 / 5 ، وسائل الشيعة 10 : 249 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر
رمضان ، الباب 2 ، الحديث 1 .