قلت : نعم ، إلا أن سند دليل القتل أقوى ، مع أنه يمكن الجمع بينهما
بدعوى دخالة الرفع إلى الحاكم في تعين القتل ، لا التعزير .
ولكن فذلكة الكلام أن الانصاف : أن الفهم العرفي حاكم بأن رواية
سماعة ، ناظرة إلى صورة وقوع التعزير ، ورواية بريد إلى صورة عدم
وقوع التعزير ، ولا إطلاق لهما رأسا من هذه الجهة حتى يلزم التهافت
والتعارض .
وحيث إن مرسلة المبسوط ( 1 ) غير ثابتة حجيتها ، لا يمكن طرح
معتبر بريد . مع أن من المحتمل انصراف الكبائر إلى المحرمات
الشرعية مثلا ، مثل ترك الواجبات الإلهية . وأما معتبر يونس ( 2 ) فهو أجنبي
عن المسألة رأسا .
ولو سلمنا الاطلاق ، فلا يبعد شهادة رواية المفضل بن عمر ( 3 ) على
الجمع بينهما بما فعله المشهور ، فليتدبر جيدا .
ثم إن قضية ما ورد في أبواب بقية الحدود والتعزيرات ، أن للتعزير
حدا ( 4 ) ، إلا أن قضية الجمع بين الأخبار أن التعزير لا يكون أقل من عشرة ،
هامش
1 - المبسوط 7 : 284 .
2 - الكافي 7 : 191 / 2 ، وسائل الشيعة 28 : 19 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب
مقدمات الحدود ، الباب 5 ، الحديث 1 .
3 - الكافي 4 : 103 / 9 ، وسائل الشيعة 10 : 56 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك الصائم
عنه ، الباب 12 ، الحديث 1 .
4 - الكافي 7 : 242 / 12 ، وسائل الشيعة 28 : 373 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب
بقية الحدود والتعزيرات ، الباب 10 ، و : 37 ، الباب 12 ، الحديث 1 .