بها ، وقضية إطلاق أدلتها عدم إضرارها بالصوم ولو أمنى .
ومن القريب أن السؤال حول القبلة أو بيان حكم القبلة بدوا ،
يكون بلحاظ انتهائه إلى الامناء وعدمه ، وإلا فأصل جواز القبلة تكليفا
وعدم كونه من المفطرات ، من الواضحات الغنية عن البيان ، ولا سيما في
عصر الجعفرين ( عليهما السلام ) ، ولو ورد في بعض الأخبار جواز القبلة المداومة ( 1 ) ،
فهو لا ينافي تقييدها بما سبق ، فيكون مفطرا إذا أمنى في صورة الخوف وعدم
الأمن والوثوق .
فما مر منا من الاستدلال لمفطرية ما ليس بمتعارف في الانتهاء إلى
الامناء بأخبار التقبيل ( 2 ) ، مخدوش بهذا التقريب ، ضرورة أن الروايات في
خصوص القبلة مضطربة ، وهذا ما وعدنا به آنفا ( 3 ) .
المسألة الرابعة : في الاشتغال بالأمور المنتهية إلى الامناء
من حيث الحكم التكليفي
لا شبهة في أن مقتضى القواعد ، حرمة إبطال الصوم الواجب
المعين عمدا تكليفا . ولا شبهة في إمكان الالتزام بالقضاء والبطلان وإن لم
هامش
1 - لاحظ وسائل الشيعة 10 : 97 - 102 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ،
الباب 33 و 34 ، ومستدرك الوسائل 7 : 340 - 341 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك
عنه الصائم ، الباب 23 .
2 - تقدم في الصفحة 318 - 320 .
3 - تقدم في الصفحة 318 .