بأهله في شهر رمضان فأمنى لم يكن عليه شئ ( 1 ) .
ومنها : ما عن التهذيب عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل كلم امرأته في شهر رمضان وهو صائم فأمنى .
فقال : لا بأس ( 2 ) .
ولعمري ، إن هذه الرواية بل وما قبلها تشهد على ما أبدعناه ، من
احتمال عدم مفطرية الأسباب غير العادية - كالنظر والكلام - ولو كان من
قصده الامناء ، بل ومن عادته الشخصية ، ولا ينبغي الخلط بين هذه العادة
وما سبق ، كما يظهر بالتأمل .
وعلى كل تقدير : لو سلمنا وجود رواية من المقنع معمول بها ، ولكنها
مقيدة بما ورد ، فيلزم انقلاب النسبة بين الطائفة الأولى والثالثة من
التباين إلى الأعم والأخص ، فيقيد الثالثة .
المسألة الثالثة : في الاشتغال بالأسباب غير العادية إذا انتهت إلى الامناء
إذا اشتغل بالأسباب غير العادية فانتهى إلى الامناء ، كما لو نظر ، أو
كلم ، أو تخيل ، وكانت عادته ذلك ، أو كان غير مأمون عليه فاتفق أن أدفق ،
فظاهر جمع من المعاصرين مفطريته ( 3 ) ، خلافا لجماعة من الأقدمين كما
هامش
1 - المقنع : 189 ، وسائل الشيعة 10 : 98 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ،
الباب 33 ، الحديث 5 .
2 - تهذيب الأحكام 4 : 272 / 824 ، وسائل الشيعة 10 : 128 ، كتاب الصوم ، أبواب ما
يمسك عنه الصائم ، الباب 55 ، الحديث 2 .
3 - العروة الوثقى 2 : 180 ، فصل فيما يجب الامساك عنه في الصوم ، المسألة 18 ،
وسيلة النجاة 1 : 241 ، القول فيما يجب الامساك عنه ، الرابع .