الاستباق فلا يبطل ، وإلا فبحسب هذه الطائفة من الأخبار ( 1 ) يبطل ، وبهذا
يحصل الافتراق بين التقييد بالعادة ، وبين التقييد بعدم الأمن وعدم
الوثوق ، والأمر سهل .
ثم إن المحكي عن المدارك عدم تمامية أخبار هذه المسألة ،
لعدم صحة إسنادها إلا معتبر ابن الحجاج ( 2 ) الأجنبي عنها ( 3 ) ، وأنت قد
عرفت أن فيها الأخبار المعتبرة ، وإنما اختلافنا معه في المبنى ، وتفصيله
في محله ( 4 ) .
إن قلت : إن الكفارة مخصوصة بصورة العمد ، وهذه الصورة خارجة
عنه .
قلت : لا ينحصر العمد بصورة قصد الامناء ، بل من لا يأمن ، ويكون من
عادته الامناء عند التفخيذ والملاعبة ، يعد إمناؤه من العمد والاختيار . ولو
نوقش فيه عقلا ولكنه منه عرفا ، ولا سيما مع تنبيه الأخبار بذلك .
بقي شئ : حول الروايات الدالة على الجواز مطلقا
وهو أن هناك طائفة ثالثة ظاهرة في الجواز مطلقا .
ومنها : ما عن المقنع عن أميرا لمؤمنين ( عليه السلام ) : لو أن رجلا لصق
هامش
1 - وسائل الشيعة 10 : 39 و 97 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 و 33 .
2 - الكافي 4 : 102 / 4 ، وسائل الشيعة 10 : 39 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 4 ، الحديث 1 .
3 - الحدائق الناضرة 13 : 130 ، مدارك الأحكام 6 : 61 و 62 .
4 - لعله ( قدس سره ) فصله في قواعده الرجالية ، وهي مفقودة .