الغسل ، فإن قلنا بذلك فيلزم بطلان الصوم ، وإلا فلا ( 1 ) . والمسألة موكولة
إلى محلها على الخلاف فيها ( 2 ) .
والذي يظهر لنا : أن في الأخبار في المقام ما يفي بمفطريته مطلقا من
غير ارتباط بين المسألتين :
فمنها : ما في الباب الأول المذكور آنفا عن رسالة السيد حيث
اعتبر الاجتناب عن النكاح ، ولا شبهة في صدق النكاح على الدخول
بالغلام والبهائم لغة . ودعوى الانصراف ( 3 ) بعد فهم الأصحاب منها ومن
أشباهها ممنوعيته ، غير صحيحة جدا .
والمراد من النكاح هو العمل ، لا العقد ، ضرورة جواز العقد على
الصائم ، فكما يشمل النكاح المحرم مع الأجنبية ، كذلك يشمل غيره .
ويشهد لما ذكرنا إطلاق النكاح على وطء البهائم كثيرا ، وليس الغلام
أسوأ حالا منها .
ومنها : ما رواه عن التهذيب بإسناده عن سليمان بن جعفر ( حفص )
المروزي قال : سمعته يقول : إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان . . . إلى
أن قال : فإن ذلك مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح ( 4 ) .
هامش
1 - المعتبر 2 : 654 ، مختلف الشيعة 3 : 390 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 240 ، مستند
العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 110 .
2 - لاحظ الحدائق الناضرة 13 : 112 ، جواهر الكلام 3 : 31 - 39 .
3 - الحدائق الناضرة 13 : 109 ، مصباح الفقيه 14 : 374 .
4 - تهذيب الأحكام 4 : 214 / 621 ، وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما
يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 1 .