تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الغسل ، فإن قلنا بذلك فيلزم بطلان الصوم ، وإلا فلا ( 1 ) . والمسألة موكولة إلى محلها على الخلاف فيها ( 2 ) . والذي يظهر لنا : أن في الأخبار في المقام ما يفي بمفطريته مطلقا من غير ارتباط بين المسألتين : فمنها : ما في الباب الأول المذكور آنفا عن رسالة السيد حيث اعتبر الاجتناب عن النكاح ، ولا شبهة في صدق النكاح على الدخول بالغلام والبهائم لغة . ودعوى الانصراف ( 3 ) بعد فهم الأصحاب منها ومن أشباهها ممنوعيته ، غير صحيحة جدا . والمراد من النكاح هو العمل ، لا العقد ، ضرورة جواز العقد على الصائم ، فكما يشمل النكاح المحرم مع الأجنبية ، كذلك يشمل غيره . ويشهد لما ذكرنا إطلاق النكاح على وطء البهائم كثيرا ، وليس الغلام أسوأ حالا منها . ومنها : ما رواه عن التهذيب بإسناده عن سليمان بن جعفر ( حفص ) المروزي قال : سمعته يقول : إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان . . . إلى أن قال : فإن ذلك مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح ( 4 ) .
هامش
1 - المعتبر 2 : 654 ، مختلف الشيعة 3 : 390 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 240 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب الصوم 1 : 110 . 2 - لاحظ الحدائق الناضرة 13 : 112 ، جواهر الكلام 3 : 31 - 39 . 3 - الحدائق الناضرة 13 : 109 ، مصباح الفقيه 14 : 374 . 4 - تهذيب الأحكام 4 : 214 / 621 ، وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 22 ، الحديث 1 .