الرواية معرض عنه ، لكثير من المفطرات ، فيلزم التقييد الأكثري
والتقييدات الكثيرة ، ضرورة أن المفطرات عند المشهور أضعاف ذلك . فما
قيل من التقييد ( 1 ) على فرض التسليم ، غير متين .
وتبين إلى هنا نقاط ضعف كلمات الأصحاب ، ولا سيما الذين ذهبوا
إلى مبطلية هذه الأمور ، لأجل كونها من الجنابة ، كما في الشرائع ( 2 ) .
وفي شرح الفقيه الهمداني : إن من تدبر في الروايات الواردة فيمن
أجنب متعمدا في شهر رمضان في ليله أو نهاره بمباشرة أهله أو غيرها ،
وفيمن أصبح جنبا ، التي سيأتي نقلها في محلها ، مع ما في بعضها من تعليل
نفي البأس عن الاصباح جنبا : بأن جنابته كانت في وقت حلال ، الدال
بمفهومه على عدم جواز الجنابة في اليوم ، وفساد الصوم بها ، وغير ذلك
من الروايات الواردة في حكم الجنابة في شهر رمضان ، لا يكاد يرتاب في
أن تعمد الجنابة كتعمد الأكل والشرب ، يناقض الصوم ( 3 ) . انتهى ، ما
لا يرجع إلى محصل إلا الخطابة .
ولو سلمنا صحة دعواه ، ولكن فرق بين كون المفطر عنوان النكاح
وبين كون المفطر عنوان الجنابة عن عمد فإن قضية الأدلة هو الأول
وإن كان يلازم الثاني .
ولنعم ما يظهر من الفقيه اليزدي ( قدس سره ) حيث أفتى بمفطرية نكاح
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 241 .
2 - شرائع الاسلام 1 : 170 .
3 - مصباح الفقيه 14 : 375 .