عن تمايل الأردبيلي والكاشاني ( 1 ) .
وقد تشبث كل بوجوه عقلية اختراعية غير فقهية ، والذي تقتضيه
القواعد المحررة هي الصحة . والعجب من الجملة المنسوبة إلى
الشيخ الأعظم الأنصاري ( قدس سره ) من المناقشة في الصحة ، لأجل المناقشة
في النية وحصولها ( 2 ) ! مع أنه أعرف بأحكام هذه البحوث .
وعلى كل تقدير : لا يكون ناوي صوم الغد ، إلا ناوي الامساك القربى
المتعين قهرا للفرض إن وقع في رمضان ، كما عرفت ( 3 ) من ذيل معتبر
الزهري ( 4 ) ، وإن كان ينافيه - حسب الظاهر - ذيل خبر سماعة ، حيث قال
فيه بالاجزاء تفضلا وتوسعا ( 5 ) ، ولكن معناه هو أن الشرع يتفضل أو يوسع في
الواجب ، لعدم اعتبار النية الزائدة عن القربة ، وما ظنه الفقيه
الهمداني ( قدس سره ) ( 6 ) هنا ، غير تام .
ولو قلنا : بأن الترديد المزبور في غير ما نحن فيه يضر ، لأنه لا
يكون العمل متلونا بلون ، ولا يمكن تعيين لونه حينئذ ، ولكنه فيما نحن
فيه لا يضر ، لأن الواجب بلا لون ، وهكذا المندوب ، ضرورة عدم اعتبار
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان 5 : 164 ، الوافي 11 : 107 .
2 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 226 ، الصوم ، الشيخ الأنصاري 12 : 121 .
3 - تقدم في الصفحة 219 .
4 - الكافي 4 : 85 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 22 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم
ونيته ، الباب 5 ، الحديث 8 .
5 - الكافي 4 : 82 / 6 ، وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم
ونيته ، الباب 5 ، الحديث 4 .
6 - مصباح الفقيه 14 : 351 - 352 .