إما دعوى : أن الصوم عن رمضان منهي ، وهو يوجب الفساد .
أو دعوى : أن الأمر بالقضاء الوارد في الأدلة ، مخصوص بهذه
الصورة ، أو يشمل حسب إطلاقها ، تلك الصورة .
وقد عرفت المناقشة من الناحية الأولى ( 1 ) ، وأما من الناحية
الثانية فإثبات الاطلاق - بعد كون الظاهر منها أن فرض كون الصوم فارغا
عن النية ، مورد السؤال والابتلاء نوعا - مشكل ، وإلا فيتم مطلوبهم .
اللهم إلا أن يقال : إذا ثبت القضاء في صورة خلو الصوم من عنوان
رمضان ، فإذا نواه عن رمضان فثبوت القضاء بنحو أولى ، فليتدبر جيدا .
بقي بحث آخر : إذا صام يوم الشك بنية رمضان ثم بان أنه من شعبان
وهو ما إذا تبين الغد أنه من شعبان ، فقد عرفت أن المشهور على
البطلان ( 2 ) ، وربما يعلل ذلك بأنه نوى رمضان ، فلا يقع عن شعبان حسب
الأصل والقاعدة ( 3 ) .
وفيه : أن عنوان الشعباني ليس من المنوعات لطبيعة الصوم ، فلو
أمسك في شعبان قربة إلى الله تعالى يصح صومه بلا شبهة .
نعم ، ربما يترتب الثواب الخاص الشعباني على القصد ، إن لم يكن
لدليل الثواب إطلاق .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 234 .
2 - تقدم في الصفحة 223 .
3 - الحدائق الناضرة 13 : 34 .