تتميم : في بيان علاج آخر لرفع التعارض بين الأخبار
يمكن دعوى إطلاق الطائفة الأولى من الأخبار السابقة ، كمعتبر
محمد بن مسلم ( 1 ) ، وهشام بن سالم ( 2 ) ، ودلالتها على القضاء الملازم
للبطلان على الاطلاق ، وخرج منها أن ينوي بعنوان شعبان ، فيكون الصوم
بلا نية أو بنية رمضان أو رجاء ، باقيا تحته ، فقوله : من رمضان في تلك
الأخبار وإن كان متعلقا بقوله : يشك لا يضر بمقصود المشهور .
وتوهم انتفاء الملازمة بين وجوب القضاء والبطلان ، بدعوى أنه
نوع كفارة ، خروج عن المتفاهم العرفي .
ولو قيل : في الأخبار بعض المطلقات الناطقة بصحة الصوم ، كمعتبر
ابن وهب السابق ( 3 ) ، وخبر بشير النبال ( 4 ) .
قلنا : تنقلب النسبة بعد التقييد ، فلاحظ وتأمل .
فتحصل لحد الآن أن لفتوى المشهور سندين على سبيل منع الخلو :
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 182 / 507 ، وسائل الشيعة 10 : 25 ، كتاب الصوم ، أبواب
وجوب الصوم ونيته ، الباب 5 ، الحديث 1 .
2 - تهذيب الأحكام 4 : 162 / 457 ، وسائل الشيعة 10 : 27 ، كتاب الصوم ، أبواب
وجوب الصوم ونيته ، الباب 6 ، الحديث 5 .
3 - الكافي 4 : 82 / 3 ، وسائل الشيعة 10 : 22 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم
ونيته ، الباب 5 ، الحديث 5 ، تقدم في الصفحة 231 .
4 - الكافي 4 : 82 / 5 ، وسائل الشيعة 10 : 21 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم
ونيته ، الباب 5 ، الحديث 3 .