وفيه : أن الكافي الموجود عنده ربما كان أصح من الكافي
الموجود بأيدينا ، وهذا مما يقبل عند كثير من المدققين .
ودعوى : أنهما الخبران ، كما قيل في باب اختلاف النسخ ، بعيدة عن
الأفهام العادية .
هذا ، ولكن الجمع بين الأخبار ، بالأخذ بالمطلقات الناطقة
بالصحة ، وتقييدها بصورة الصوم عن رمضان ، لأجل ما مر ، وحمل هذا
الخبر على صورة الجهل ، غير بعيد إنصافا ، لأنه أمر بعيد عن الناس .
إلا أن يقال : إن سماعة افترض المسألة فرضا ، فتأمل .
وربما يمكن دعوى : أن المعارضة بين الطائفتين ، ترتفع بحمل
الناطقة بعدم الاجزاء على التقية ( 1 ) . ويؤيد ذلك ذهاب القديمين -
العماني والإسكافي - إلى الاجزاء ( 2 ) ، فإنهما أخبرا بوجود الأخبار .
ويؤيد ذهابهم إلى عدم الاجزاء - مضافا إلى ما في كتبهم ، مع بعض
الاختلافات - ما رواه الكافي عن محمد بن حكيم قال : سألت
أبا الحسن ( عليه السلام ) عن اليوم الذي يشك فيه ، فإن الناس يزعمون أن من
صامه بمنزلة من أفطر في شهر رمضان .
فقال : كذبوا ، إن كان من شهر رمضان فهو يوم وفق له ، وإن كان من
غيره فهو بمنزلة ما مضى من الأيام ( 3 ) .
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان 5 : 162 ، مصباح الفقيه 14 : 341 .
2 - تقدم في الصفحة 223 ، الهامش 6 و 7 .
3 - الكافي 4 : 83 / 8 ، وسائل الشيعة 10 : 22 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم
ونيته ، الباب 5 ، الحديث 7 .