وهو فيه ( 1 ) ، ولكنه غير كاف .
نعم ، هو كثير الرواية ، وقد روى عنه المشايخ ، كصفوان وأضرابه ( 2 ) ،
والمسألة بعد محل التدبر .
وأما دلالته فهي واضحة ، بناء على كون النهي يفيد الفساد . وسيأتي
توضيح المقال في ذيل بعض الأخبار إن شاء الله تعالى ( 3 ) .
ومثله حديث الزهري السابق ( 4 ) .
ثم إن هاهنا روايات أخر ( 5 ) ربما تشعر معارضتها ، وتؤيد القول بالاجزاء
الموافق للقاعدة ، ولا سيما إذا قصد الاتيان بالصوم رجاء .
نعم لو قلنا : بأن الصوم في يوم الشك لا يعقل أن يتعلق به الإرادة
الجدية ، فلا يكون إلا الاخطار الصوري والاتيان الرجائي ، أو البنائي
التجزمي بالاخبار والاعلان ، فيشكل التصديق الظاهري ، فإنه حينئذ لا
يحصل فرق بين الصورتين على الوجه الواضح ، فتأمل .
ومنها : معتبر معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل
يصوم اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان ، فيكون كذلك .
هامش
1 - الفقيه ، شرح المشيخة 4 : 11 ، رجال العلامة : 277 .
2 - معجم رجال الحديث 8 : 300 - 301 .
3 - يأتي في الصفحة 235 .
4 - الكافي 4 : 85 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 22 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم
ونيته ، الباب 5 ، الحديث 8 ، تقدم في الصفحة 219 .
5 - وسائل الشيعة 10 : 22 و 24 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 5 ،
الحديث 5 و 6 و 11 .