الأولوية ( 1 ) ، وفيها ما لا يخفى ، فإن المندوب أولى ، لأنه غير متلون بلون
يباين رمضان امتثالا .
والذي هو التحقيق : أن الاجتزاء حسب القاعدة ، لما تحرر منا مرارا من
أن الصوم الرمضاني غير متلون بلون العناوين ، بل المفروض فيه هو
الامساك القربى ( 2 ) ، وذلك لعدم تحمل رمضان صوما آخر ، ولدلالة بعض الأخبار عليه ، كمعتبر الزهري ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) وفيه : كيف
يجزئ صوم تطوع عن فريضة ؟
فقال : لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا ، وهو لا يعلم أنه
من شهر رمضان ، ثم علم بعد ذلك لأجزأ عنه ، لأن الفرض إنما وقع على اليوم
بعينه ( 3 ) .
فيكفي لإفادة العموم ما في الأخبار الأخر : من أنه يوم وفق له ( 4 )
فإنه لا يعقل أن يقع المباين مع رمضان بعنوان رمضان إلا على القول :
بأنه غير متلون بلون خاص ، فلا تغفل .
وما قد يتوهم : أن عموم التعليل منفي ، لأنه يقتضي الاجزاء ولو في
هامش
1 - الدروس الشرعية 1 : 268 .
2 - تقدم في الصفحة 47 و 92 و 95 و 104 .
3 - الكافي 4 : 85 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 23 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم
ونيته ، الباب 5 ، الحديث 8 .
4 - الكافي 4 : 81 / 2 ، وسائل الشيعة 10 : 22 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ،
الباب 5 ، الحديث 6 .