لا بأس بالالتزام به جمعا بين الآثار .
الجهة الثانية : في وقوعه عن رمضان إذا نوى غير رمضان
لو صام يوم الشك ندبا ، أو قضاء أو كفارة أو نذرا ، ولم يكن اليوم من
رمضان ، فلا بحث في صحته . وأما لو اتفق كونه من رمضان ، فهل يصح ويقع
عن رمضان ، أو يصح ولا يقع عنه ، أو لا يصح رأسا ؟ وجوه واحتمالات .
وهنا احتمال رابع : وهو التفصيل بين أن ينوي ندبا فتبين أنه رمضان ،
وأن ينوي وجوبا ، فإنه في الأول يقع عنه ، دون الفرض الثاني .
وأما توهم عدم جواز صوم غير الندبي يوم الشك ، لأجل أن في
النصوص تعرضا لصوم شعبان ( 1 ) ، فهو فاسد ، وذلك لأنها لا تنفي صحة سائر
أقسام الصيام فيه تكليفا . ولو تم هناك وجه فهو يفيد عدم الاجتزاء بما نواه
وجوبا عن الصوم المفروض في رمضان .
وبالجملة : لكل من الاحتمالات المزبورة وجه يتضح بالتأمل ،
والذي هو المعروف المجمع عليه سلفا وخلفا هو الاجزاء ( 2 ) ، وهذا هو
مقتضى الأخبار المتوافرة ، والنصوص المتظافرة ( 3 ) .
وربما يظهر عن الدروس إلحاق الواجب بالمندوب بدعوى
هامش
1 - لاحظ مستمسك العروة الوثقى 8 : 222 .
2 - تذكرة الفقهاء 6 : 19 ، مدارك الأحكام 6 : 35 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 222 .
3 - لاحظ وسائل الشيعة 10 : 20 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، الباب 5 .