الشك ( 1 ) ، والمراجعة إلى أخبار المسألة تعطي أن المنظور في النهي
هو أن يصوم بعنوان رمضان ، كما في كثير من الأخبار الأمر بصوم شعبان ، أو أنا
أمرنا أن يصومه الانسان على أنه من شعبان ، ونهينا . . . على أنه شهر من
رمضان ( 2 ) .
فعلى هذا لا وجه للقول بالحرمة ، ولا الكراهة المنسوبة إلى
المفيد ( رحمه الله ) وإن كان ما هو المنسوب إليه هو الفرض الخاص ، على ما
حكي عن البيان أنه قال : ولا يكره صوم يوم الشك بنية شعبان وإن
كانت الموانع من الرؤية منتفية ، وقال المفيد : يكره مع الصحو إلا لمن
كان صائما قبله ( 3 ) انتهى .
ومنه يعلم : أن يوم الشك ليس مجرد اليوم الثلاثين من شعبان ، بل
هو يوم تردد فيه الأمر مستندا إلى رؤية بعض الناس ، أو إلى وجود الغيم
ونحوه ، فإنه هو اليوم المستحب فيه الصوم ، بعنوان يوم الشك . بل هو
اليوم الذي إذا اتفق كونه رمضان فقد وفق له . كل ذلك لأجل ما رواه
التهذيب عن ابن خلاد ( 4 ) ، إلا أن طريقه إليه ضعيف على المشهور ( 5 ) ،
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 183 / 509 ، وسائل الشيعة 10 : 26 ، كتاب الصوم ، أبواب
وجوب الصوم ، الباب 6 ، الحديث 2 .
2 - وسائل الشيعة 10 : 21 و 23 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 5 ،
الحديث 4 و 8 ، و : 26 ، الباب 10 ، الحديث 4 .
3 - الحدائق الناضرة 13 : 43 ، البيان : 362 .
4 - تهذيب الأحكام 4 : 166 / 473 ، وسائل الشيعة 10 : 24 ، كتاب الصوم ، أبواب
وجوب الصوم ، الباب 5 ، الحديث 12 .
5 - جامع الرواة 2 : 520 .