وما رواه الكافي والتهذيب بإسنادهما عن هارون بن خارجة ( 1 ) ، وعن
الربيع ابن ولاد ( 2 ) .
لكن الانصاف : أنها مع ضعف في سندها ، لا تدل على ما فهمه
الحدائق من اختصاص الاستحباب باليوم الخاص ( 3 ) ، وأنه اليوم الذي
وفق له ، لأن قضية الجمع بينها هو أن الأمر بالافطار ليس إلا لأجل أنه مع
عدم الغيم ظاهر في أن يوم الشك من شعبان ، بخلاف صورة الغيم .
وأما توهم استحباب صوم يوم الشك بعنوان صوم يوم الشك فهو بلا
وجه ، لأن ما هو المستحب هو صوم شعبان ، ويوم الشك بما هو يوم الشك -
حسب الأخبار الكثيرة - غير محكوم بشئ ، لأنه إن كان من شعبان
فيصومه ، وقد أمروا بالصوم فيه كما عرفت .
ومن هنا يظهر : أن من صام لليوم الثلاثين مع الظن أو العلم بأنه من
شعبان ، ثم تبين أنه من رمضان ، يصلح رمضان ، لقوله ( عليه السلام ) - كما يأتي بعض
الكلام فيه في رواية الزهري - : لأن الفرض إنما وقع على اليوم بعينه ( 4 ) .
ثم إن الكراهة المنسوبة إلى المفيد هي الأقل ثوابا ، وهذا مما
هامش
1 - الكافي 4 : 77 / 9 ، تهذيب الأحكام 4 : 159 / 447 ، وسائل الشيعة 10 : 299 ،
كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 16 ، الحديث 4 .
2 - تهذيب الأحكام 4 : 165 / 469 ، وسائل الشيعة 10 : 298 ، كتاب الصوم ، أبواب
أحكام شهر رمضان ، الباب 16 ، الحديث 2 .
3 - الحدائق الناضرة 13 : 42 .
4 - الكافي 4 : 85 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 23 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ،
الباب 5 ، الحديث 8 .