تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وما رواه الكافي والتهذيب بإسنادهما عن هارون بن خارجة ( 1 ) ، وعن الربيع ابن ولاد ( 2 ) . لكن الانصاف : أنها مع ضعف في سندها ، لا تدل على ما فهمه الحدائق من اختصاص الاستحباب باليوم الخاص ( 3 ) ، وأنه اليوم الذي وفق له ، لأن قضية الجمع بينها هو أن الأمر بالافطار ليس إلا لأجل أنه مع عدم الغيم ظاهر في أن يوم الشك من شعبان ، بخلاف صورة الغيم . وأما توهم استحباب صوم يوم الشك بعنوان صوم يوم الشك فهو بلا وجه ، لأن ما هو المستحب هو صوم شعبان ، ويوم الشك بما هو يوم الشك - حسب الأخبار الكثيرة - غير محكوم بشئ ، لأنه إن كان من شعبان فيصومه ، وقد أمروا بالصوم فيه كما عرفت . ومن هنا يظهر : أن من صام لليوم الثلاثين مع الظن أو العلم بأنه من شعبان ، ثم تبين أنه من رمضان ، يصلح رمضان ، لقوله ( عليه السلام ) - كما يأتي بعض الكلام فيه في رواية الزهري - : لأن الفرض إنما وقع على اليوم بعينه ( 4 ) . ثم إن الكراهة المنسوبة إلى المفيد هي الأقل ثوابا ، وهذا مما
هامش
1 - الكافي 4 : 77 / 9 ، تهذيب الأحكام 4 : 159 / 447 ، وسائل الشيعة 10 : 299 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 16 ، الحديث 4 . 2 - تهذيب الأحكام 4 : 165 / 469 ، وسائل الشيعة 10 : 298 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 16 ، الحديث 2 . 3 - الحدائق الناضرة 13 : 42 . 4 - الكافي 4 : 85 / 1 ، وسائل الشيعة 10 : 23 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 5 ، الحديث 8 .
كتاب الصوم — صفحة 217 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني