وأبي الصلاح ، وسلار ( 1 ) - مع ما عن الانتصار ( 2 ) من الاستدلال على كفاية
النية الواحدة بالاجماع ، وأن النية تؤثر في الشهر كله - يحصل الشك
في وجوب النية لكل يوم ، وأنه وإن كان صوم رمضان صياما متعددا ،
ولكن تكفي النية الواحدة إلى آخر الشهر ، ومقتضى الأصل هي
البراءة عن الزائدة ، فالذهول والغفلة لا تضر عندئذ ، نعم نية الخلاف
تضر ، فتأمل جيدا . وهكذا يشك في الشهر المنذور المعين ، وإن لا يوجد في
فتاويهم ذلك ، فراجع .
وغير خفي : أن احتمال عدم لزوم البقاء على النية الأولى ارتكازا -
بناء على كون النية هو الداعي - موجود أيضا في خصوص شهر رمضان ،
لامكان كون الواجب نفس النية المتعلقة بالشهر كله حدوثا ، فتجري
البراءة عن الزائد ، فما قيل : من أن الخلاف المزبور مبني على القول
بالاخطار ، دون الداعي ( 3 ) في غير محله .
وبالجملة تحصل : أن البحث إن رجع إلى لزوم تجديد النية تفصيلا
في قبال القول : بأنها الداعي الارتكازي ، فلا معنى له ، لأن النية
الاجمالية الكافية حاصلة إن نوى في أول الشهر للشهر كله .
وإن رجع إلى أن النية الاخطارية الواقعة في أول الشهر ، تكفي
مع كون المأمور به متعددا ، فهو بلا وجه .
هامش
1 - رسائل الشريف المرتضى 3 : 53 ، الكافي في الفقه : 181 ، المراسم : 96 .
2 - جواهر الكلام 16 : 200 ، الإنتصار : 61 .
3 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 221 .