تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
وأبي الصلاح ، وسلار ( 1 ) - مع ما عن الانتصار ( 2 ) من الاستدلال على كفاية النية الواحدة بالاجماع ، وأن النية تؤثر في الشهر كله - يحصل الشك في وجوب النية لكل يوم ، وأنه وإن كان صوم رمضان صياما متعددا ، ولكن تكفي النية الواحدة إلى آخر الشهر ، ومقتضى الأصل هي البراءة عن الزائدة ، فالذهول والغفلة لا تضر عندئذ ، نعم نية الخلاف تضر ، فتأمل جيدا . وهكذا يشك في الشهر المنذور المعين ، وإن لا يوجد في فتاويهم ذلك ، فراجع . وغير خفي : أن احتمال عدم لزوم البقاء على النية الأولى ارتكازا - بناء على كون النية هو الداعي - موجود أيضا في خصوص شهر رمضان ، لامكان كون الواجب نفس النية المتعلقة بالشهر كله حدوثا ، فتجري البراءة عن الزائد ، فما قيل : من أن الخلاف المزبور مبني على القول بالاخطار ، دون الداعي ( 3 ) في غير محله . وبالجملة تحصل : أن البحث إن رجع إلى لزوم تجديد النية تفصيلا في قبال القول : بأنها الداعي الارتكازي ، فلا معنى له ، لأن النية الاجمالية الكافية حاصلة إن نوى في أول الشهر للشهر كله . وإن رجع إلى أن النية الاخطارية الواقعة في أول الشهر ، تكفي مع كون المأمور به متعددا ، فهو بلا وجه .
هامش
1 - رسائل الشريف المرتضى 3 : 53 ، الكافي في الفقه : 181 ، المراسم : 96 . 2 - جواهر الكلام 16 : 200 ، الإنتصار : 61 . 3 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 221 .