يتراكم النيات حسب الأيام من أول الشهر ، كالعام الاستغراقي ، فإنه صحيح
عند المشهور ( 1 ) ، وعن المنتهى الاجماع عليه ( 2 ) .
إلا أنه نسب إلى الشهيد الثاني المناقشة فيه ( 3 ) ، ومنشأها أن شهر
رمضان عبادة وحدانية تحتاج إلى نية واحدة ، وقصد فأرد . ويشهد له قوله
تعالى : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ( 4 ) ويؤيده ما في ذيل الآية
الشريفة ، من الترخيص في الجماع في الليل والأكل والشرب إلى أن
يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود ( 5 ) ، فإنه يستفاد من ذلك وحدة
المأمور به ، وشمول الأمر بالصوم لجميع الأجزاء الليلية والنهارية ،
والتفكيك في النية مع وحدتها غير جائز .
وفيه : - مضافا إلى أن الاستظهار المزبور وإن كان قويا ، إلا أنه من
المفروغية بين المسلمين يعلم : أن الأمر المزبور ينحل على حسب
الانحلال في العام الاستغراقي بعدد أفراد النهار ، فيكون بناء ما أفاده وما
أيدناه بما أشير إليه ساقطا - أن التفكيك لا دليل على عدم صحته .
مثلا : لو اعتقد المصلي أن الصلاة عبارة عن التكبيرة إلى الركوع ،
وعن الركوع إلى التشهد ، وعن التشهد إلى السلام ، ونوى مستقلا كل
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 173 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، المسألة 15 ، مستمسك العروة
الوثقى 8 : 220 ، مستند العروة الوثقى 1 : 62 ، مهذب الأحكام 10 : 36 .
2 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 220 ، منتهى المطلب 2 : 560 / السطر 16 .
3 - مدارك الأحكام 6 : 29 ، مسالك الأفهام 2 : 11 .
4 - البقرة ( 2 ) : 185 .
5 - البقرة ( 2 ) : 187 .