واحد ، وقصد القربة ، ولم يخل بسائر الشرائط ، وأتى كل جزء مقرونا
بالقصد والقربة ، فلا أظن التزامه ( قدس سره ) بالبطلان .
ومن المحتمل أنه ( قدس سره ) أراد المعنى الآخر ، لأن ما نسب إليه ضعيف
غايته ، وهو أنه قصد تمام الشهر على نحو العام الاستغراقي من الليلة
الأولى ، غير كاف ، فتدبر .
الصورة الثانية : لو نوى في الليلة الأولى صوم الشهر كله
أو نوى صوم الدهر كله ، أو نوى صوم الشهر المنذور كله في
النذر المعين ، فإن قلنا : بأن النية الحادثة لا بد من بقائها الارتكازي ،
ولا يعتبر الاخطار ، فلا بحث في كفايتها حينئذ ، إلا إذا ذهل عنها وعن مقتضاها ،
فإنه حينئذ لا يصح الصوم .
وأما إن قلنا : بأن النية المعتبرة هي الخطور ، ويكفي بقاؤها
الحكمي ، فلا بد من الدليل على كفاية الخطور في أول الشهر لصحة
الصوم إلى آخره ، وما هو القدر المتيقن من كفاية بقائها الحكمي وهو
الخطور في أول كل يوم ، لامتناع التحفظ على الخطور إلى آخر اليوم أو
إلى آخر الصلاة وغيرها إلا للأوحدي من الناس . وما يمكن أن يحسب
دليلا دعوى وحدة الأمر والعبادة ، وقد فرغنا عن بطلانها .
نعم ، يمكن أن يقال : إنه من ذهاب الشيخين ( 1 ) ، والمرتضى ،
هامش
1 - المقنعة : 302 ، المبسوط 1 : 276 .