تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وإن رجع إلى أنها في خصوص شهر رمضان وما شابهه من أقسام الصيام الواجبة المعينة ، تكون النية في أول الشهر كافية وإن ذهل عنها في الأثناء - بناء على كونها الداعي ، أو هي باقية حكما إلى آخر الشهر - فلا بد من التماس دليل كما أشير إليه . ولو شك في ذلك فالمرجع أصالة البراءة . ثم إنه مما ذكرناه يظهر حكم المندوب المعين ، كصيام أيام البيض .

الصورة الثالثة : في نية النذر غير المعين وأخويه والصيام المستحب

قال في العروة الوثقى : وأما في غير شهر رمضان من الصوم المعين ، فلا بد من نيته لكل يوم إذا كان عليه أيام ، كشهر ، أو أقل ، أو أكثر ( 1 ) انتهى . والكلام في النذر المعين ما مر ( 2 ) ، وأما في النذر غير المعين ، والعهد ، واليمين ، وأنحاء الصيام المستحبة الواسعة أوقاتها ، فمجرد كونه قاصدا لصوم شهر غير كاف ، لأنه به لا يتلون الامساك بين الحدين بالنية والقربة . نعم ، إذا كان قاصدا في النذر غير المعين أن يصوم شعبان وفاء بنذره وعهده ، فهو مثل المعين بلا زيادة ونقصان ، ضرورة أنه إن قلنا : بأن الارتكاز موجود وكاف ، فهو حاصل ، والشرط متحقق .
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 173 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، ذيل المسألة 15 . 2 - تقدم في الصفحة 209 .
كتاب الصوم — صفحة 211 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني