عنه ( 1 ) ، وفيهم ابن أبي عمير ( 2 ) ، فتأمل .
نعم ، هنا بعض روايات مطلقة ، كمعتبر محمد بن قيس ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : قال ( عليه السلام ) : إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ، ثم ذكر
الصيام قبل أن يطعم طعاما أو يشرب شرابا ولم يفطر ، فهو بالخيار ، إن شاء
صام ، وإن شاء أفطر ( 3 ) .
فإنه مضافا إلى أن قضية إطلاقه امتداد وقت النية إلى ما بعد
الزوال ، يستشم منه - بل يستظهر منه - أن وقت الصوم المنذور من أول
الطلوع ، كما مضى بعض الكلام حوله في الجهة الأولى ( 4 ) ، فتأمل .
وبالجملة : يقيد إطلاقه بما دل على أن الواجب يمتد إلى الزوال .
مع إمكان دعوى : أن المراد من الصيام هو الصيام الذي لم
يفرض على نفسه ، وهو المستحب ، لا الأعم منه ومن الواجب ، فيكون
الحديث بالنسبة إلى صوم المنذور ساكتا من حيث الوقت ، فتدبر .
ويحتمل أن يكون المقصود أن الرجل لم يقدر الصوم ولم ينوه ، ثم
ذكر أن يصوم ، وعندئذ يقيد إطلاقه .
هامش
1 - جامع الرواة 1 : 407 ، معجم رجال الحديث 9 : 75 - 76 .
2 - تهذيب الأحكام 4 : 330 / 1030 .
3 - تهذيب الأحكام 4 : 187 / 525 ، وسائل الشيعة 10 : 11 ، كتاب الصوم ، أبواب
وجوب الصوم ، الباب 2 ، الحديث 5 .
4 - تقدم في الصفحة 178 - 179 .