قال : يصوم إن شاء ، وهو بالخيار إلى نصف النهار ( 1 ) .
والمناقشة فيه بالأجنبية ، ممنوعة بعد الاطلاق السكوتي بترك
الاستفصال . واحتمال كونه جنبا بعد طلوع الفجر لا يضر ، لأنه ليس من
الأحداث ، كما لا يخفى .
ولو قيل : بعدم صحة الاستناد إليها ، لظهورها في جواز الصوم لمن
أصبح جنبا مطلقا ، ولو أخرج منه قضاء رمضان ، لما تم الاستدلال بها ، كما هو
الظاهر .
نعم ، بناء على صحة صوم النذر غير المعين ، إن أصبح جنبا تفي
ببعض مقصود المشهور .
اللهم إلا أن يقال : بأن الرواية محمولة على من أجنب في النهار ، أو
لا يعلم حاله ، وتكون محمولة - حسب الاستصحاب - على الجنابة بعد
طلوع الفجر ، وحيث لم يكن عامدا فيشمله أخبار أخر ناطقة بإمكان
الصوم إذا لم يحدث شيئا ، وحمل الخبر على الصوم الندبي خلاف الظاهر
منه ، كما هو خلاف الحكم المشتمل عليه الخبر .
ثم إن الأظهر اعتبار سندها ، فإن فيه أبا عبد الله الرازي ، وهو محمد بن
أحمد الجاموراني ، فإنه وإن ضعفه القميون لارتفاع مذهبه ( 2 ) ، ولكن
رواية المشايخ عنه تشهد على حسن حاله ، ولا يضر تضعيف القميين
هامش
1 - تهذيب الأحكام 4 : 322 / 989 ، وسائل الشيعة 10 : 68 ، كتاب الصوم ، أبواب ما
يمسك عنه الصائم ، الباب 20 ، الحديث 3 .
2 - مجمع الرجال 5 : 127 .