الوجه الكامل ( 1 ) . وفيه ما لا يخفى من خلاف الظاهر .
وثانيا : بأن ما في ذيله من نفي كل شئ إلا القضاء ، خلاف فتوى
الأصحاب ( رحمهم الله ) بثبوت الكفارة عليه في إفطار قضاء شهر رمضان بعد الزوال ،
فالرواية مهجورة ، وهذا يوجب الوهن في صدرها ، ولا سيما بعد كونها من
عمار الساباطي .
وفيه : أن المسألة وإن كانت مشهورة ، خلافا لما نسب إلى العماني ،
إلا أنها لا توجب الوهن ، إما لأجل أن التفكيك غير ممنوع في الفقرات ، أو
لأجل أن ذيلها موافق لما نسب إلى العامة من إنكار الكفارة ( 2 ) ، وهذا مما
يتأيد بكون الراوي عمارا ، لما يحتمل في حقه من الخلط معهم .
وربما يستشعر ذلك من قوله ( عليه السلام ) : وليس عليه شئ بعد قوله ( عليه السلام ) :
قد أساء مع عدم السؤال عن الكفارة وحكمها .
ويناقش في الثانية : بعدم ظهور لها في الصوم الواجب غير
المعين .
نعم ، يمكن دعوى : أن إطلاقهما يشمل الفرض ، ويقيد بما ورد في
الصوم تطوعا ، فيبقى الصوم الواجب غير المعين تحته .
ومنها : ما رواه الوسائل عن الشيخ بإسناده عن ابن بكير ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ، ثم أراد
الصيام بعد ما اغتسل ومضى ما مضى من النهار .
هامش
1 - ذخيرة المعاد : 514 / السطر 23 .
2 - تذكرة الفقهاء 6 : 59 - 60 .