ومن أن في الأخبار ما يدل على صحة تبعضه ، وأنه إذا نوى في
الأثناء يحسب له من الأثناء ( 1 ) .
اللهم إلا أن يقال : إن المقصود منها هي التجزئة في الثواب ، لا في
المأمور به .
ومن الممكن دعوى وجوب الامساك لقاعدة الميسور ، ووجوب
القضاء والكفارة على احتمال ، كما إذا أخل عمدا ، وذلك لأن الأدلة
الثانوية تورث وجوب الادراك بالمقدور الميسور ، وهذا لا ينافي لزوم
القضاء ، لأنه قد أخل بالمأمور به ، وهكذا لزوم الكفارة ، فليتدبر جيدا .
الجهة الثانية : في حد النية في الصوم الواجب غير المعين
في الصوم الواجب غير المعين ، لا خلاف في جواز تأخير النية
فيه إلى الزوال ، حسب الأخبار الواردة في خصوصه ، أو المنصرفة
إليه كما تأتي ، وإنما الخلاف في جواز التأخير إلى ما بعد الزوال ، ومنشأ
الاختلاف تشتت الآثار والأخبار ، وإن نسب إلى الشهرة القطعية عدم
الجواز ( 2 ) ، وإلى ابن الجنيد ( 3 ) والكاشاني والفاضل الخراساني في
هامش
1 - وسائل الشيعة 10 : 10 و 12 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ، الباب 2 ،
الحديث 3 و 8 .
2 - مصباح الفقيه 14 : 316 ، مدارك الأحكام 6 : 22 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 215 .
3 - الصوم ، الشيخ الأنصاري : 110 ، مختلف الشيعة 3 : 367 .