فبالجملة : تصير الرواية شاهدة للمشهور .
اللهم إلا أن يقال باختصاصها بزوال عذر السفر ، ولا يحق التجاوز
عنها إلى ما نحن فيه .
فريع : فورية تجديد النية قبل الزوال عند ارتفاع العذر
ظاهر الأكثر أن الجاهل والناسي ، يجددان النية قبل الزوال إذا
ارتفع عذرهما ، ولا يجب التجديد فورا ( 1 ) ، وصريح بعض المتأخرين وجوبه
فورا ( 2 ) ، ودليله ما مضى مما لا يتم ( 3 ) .
نعم ، لا يبعد كونه موافقا لاطلاق معاقد الاجماعات ، ولما عليه
الارتكاز في العبادات ، والله العالم .
بحث : في وجوب الميسور وعدمه إذا أخل بالنية من أول الفجر
بناء على الشرطية ، فإذا أخل به فهل يجب الميسور ، لما لا يسقط
بالمعسور ، أم الصوم لا يتبعض ؟ وجهان :
من أن الصوم أمر وحداني ، وأنه إذا أخل به ينعدم في الاعتبار ،
ولأجل ذلك إذا أكره على الأكل والشرب لا يمكن تصحيح صومه بنفي
الاكراه .
هامش
1 - شرائع الاسلام 1 : 168 ، العروة الوثقى ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، المسألة 12 .
2 - مدارك الأحكام 6 : 21 ، الصوم ، الشيخ الأنصاري : 107 .
3 - تقدم في الصفحة 180 - 182 .