إليه بعد ما نرى أن كثيرا من الأجزاء والشرائط ، اعتبرت في المركبات
الشرعية حال العلم ، ولا يختل المركب بالاخلال بها جهلا ونسيانا ، فلاحظ
وتدبرا جيدا .
ومن العجيب أن الفقيه الهمداني ( 1 ) تبعا لصاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 2 )
اعتقد أن مقارنة النية حسب القواعد ، وقول ابن أبي عقيل مطابق لها !
وقد فرغنا عن أن ماهية الصوم ليست متقومة بالقران بها
بالضرورة ( 3 ) ، فيكون القران شرطا شرعيا ومحتاجا إلى الدليل ، ولو كان
الدليل ناهضا عليه حال العلم ، فهو لا يلازم نهوضه حال الجهل
والنسيان ، كما هو المبين .
ومن العجيب أن صاحب الجواهر ( رحمه الله ) مع تمسكه بالرفع
النبوي ( 4 ) ، استضعف ما تمسك به المدارك من أصالة عدم تبييت النية
مع النسيان ( 5 ) ! مع أنه ليس إلا من التمسك بحديث الرفع .
ثم إنه ربما يتمسك بوجوه ضعيفة أخر في الكتب الاستدلالية ( 6 ) ،
والأضعف من الكل الخبر العامي الذي لا يوجد في كتب حديث
هامش
1 - مصباح الفقيه 14 : 314 .
2 - جواهر الكلام 16 : 197 .
3 - تقدم في الصفحة 6 - 7 و 169 .
4 - الخصال : 417 / 9 ، وسائل الشيعة 15 : 369 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ،
الباب 56 ، الحديث 1 .
5 - جواهر الكلام 16 : 197 - 198 .
6 - جواهر الكلام 16 : 197 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 214 ، مستند العروة الوثقى ،
كتاب الصوم 1 : 45 ، مهذب الأحكام 10 : 31 .