المندوب ، فليتدبر وتأمل .
وثانيا : القدر المتيقن من معاقد الشهرات والاجماع ، هو الصوم
المفروض بالذات ، فتكون الرواية عندئذ موهونة لأجلها .
وثالثا : أنه لا يلزم منه كون النية في المفروض بالعرض من أول
الفجر ، لأن نفي الخيار فيها يجتمع مع كون اللازم في المفروض بالعرض ،
النية والصيام بعدها ، مقابل بعض الصيام ، بل الرواية أساسا سيقت لإفادة
هذا ، فليتدبر .
اللهم إلا أن يقال : بأن مفاد هذه الرواية إذا انضمت إلى الشهرة
والاجماع ، تصير النتيجة أن معقد الاجماع الذي هو الدليل اللبي ،
مخصوص بالمفروض بالعرض ، وقضية هذه الرواية توسعة سائر
الواجبات إلى الزوال .
فرع : في ركنية اقتران النية بالامساك وعدمها
بناء على اعتبار اقتران النية بالامساك من أول الفجر ، فهل هذا القران
شرط ركني لا يختلف حكمه بالنسبة إلى اختلاف حالات المكلفين ، من
الجهل بقسميه موضوعا وحكما ، ومن النسيان الموضوعي والحكمي ، أم
هو شرط حال العلم ، ويضر الاخلال به عمدا ؟
وجهان ، بل قولان :
نسب الأول إلى العماني ابن أبي عقيل ( 1 ) .
هامش
1 - مختلف الشيعة 3 : 367 .