والثاني إلى قاطبة الأصحاب قديما وحديثا ، وعليه الاجماعات
المحكية عن صريح الغنية وظاهر التذكرة والمنتهى ( 1 ) ، بل في
المعتبر : أن المسألة موضع وفاق بين الأصحاب ( 2 ) .
نعم ، في الحدائق قال : وبالجملة : فالمسألة لا تخلو من شوب
الاشكال ( 3 ) .
وربما يشكل حجية الاجماعات في هذه الفروع غير المتلقاة عن
الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ظاهرا ، فيتعين الاستناد إلى الدليل الشرعي ،
ويكفي عندئذ قصور الأدلة لاعتبار شرطيتها ركنا ، الاجماعات المحكية في
تلك المسألة قاصرة عن إثبات هذه الشرطية ، بعد عدم ثبوت إطلاق في
معاقدها بالضرورة ، فيكون المرجع أصالة عدم الركنية المحررة في
الأصول ( 4 ) ، فتجري البراءة عن وجوبها على الاطلاق ، من غير فرق بين
الجهل والنسيان حكما وموضوعا ، كما في سائر المركبات . نعم في الجهل
عن تقصير بناء على إلحاقه بالعامد ، كلام .
وأما توهم أصالة الركنية في المركبات الشرعية ، قياسا
بالمركبات العقلائية ، كما قويناه في السلف ( 5 ) ، فهو مما لا يمكن الركون
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 214 ، الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 508 / السطر 31 ،
تذكرة الفقهاء 6 : 10 ، منتهى المطلب 2 : 558 / السطر 4 .
2 - مدارك الأحكام 6 : 21 ، المعتبر 2 : 645 - 646 .
3 - الحدائق الناضرة 13 : 21 .
4 - تحريرات في الأصول 8 : 108 .
5 - لاحظ تحريرات في الأصول 8 : 106 .