النهار يحصل المطلوب ، من غير فرق بين أصناف الصيام ، أم لا يكفي ، أو
يكون بين الأصناف من الصيام تفصيل ؟
وحيث إن المسألة طويلة الذيل ، تشتتت فيها الآراء والأقوال ،
واختلفت الآثار والأخبار ، فلا بد من عقد الجهات الكافلة لمهمات مسائلها
وفروعها إن شاء الله تعالى .
الجهة الأولى : في حد النية في الصوم الواجب المعين
في الصوم الواجب المعين بالأصالة أو بالعرض ، كما في النذر
مثلا ، فالذي عليه الشهرة وادعي عليه الاجماع ( 1 ) ، وهو المعروف عن أبناء
العامة ( 2 ) ، لزوم كون الامساك بين الحدين عن نية .
وفي المخالفين أبو حنيفة ، وفي أصحابنا ابن الجنيد والسيد
- عليهما الرحمة - خالفوا الشهرة :
فعن أبي حنيفة كفاية الاقتران بها قبل الزوال والنهار الشرعي ( 3 ) .
وعن السيد ( قدس سره ) : وقت النية في الصيام الواجب من قبل طلوع
الفجر إلى قبل زوال الشمس ( 4 ) انتهى ، وظاهره اشتراك المعين مع غير
المعين في هذه التوسعة .
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 6 : 21 .
2 - المجموع 6 : 301 / السطر 9 .
3 - تذكرة الفقهاء 6 : 11 ، المجموع 6 : 301 / السطر 10 .
4 - جواهر الكلام 16 : 192 ، رسائل الشريف المرتضى 3 : 53 .