أمر الوالد بإعطاء الدرهم ، ثم أمرت الوالدة بإعطاء الدرهم ، فإنه يكفي
الدرهم الواحد بلا شبهة ، وأما إذا اقتضى تعدد الأمر تعدد المأمور به ،
فالتداخل يحتاج إلى الدليل ، كما في الأغسال المتعددة .
أقول : قضية ما تقرر في محله ( 1 ) ، إمكان كون الأحكام الكثيرة فعلية
وإن كان المكلف عاجزا على الاطلاق ، أو قادرا ولو بالنسبة إلى واحد
منها ، كما نحن فيه ، لأن الخطابات قانونية لا شخصية . وقد تشبث القوم في
أمثال المقام ، بالترتب لتصحيح العبادة ، وبالملاك . والكل غير تام .
نعم ، قد حررنا تقريبا بديعا لتصحيح العبادة بالأمر الطولي ، وتفصيله
في محله ( 2 ) .
وغير خفي : أن هذا الوجه لا يختص بالعالم ، لاشتراك الجاهل معه
في الحكم ، كما أن الصوم النذري متعين أولا ، ويكون في حكم الأهم في
هذا المقام ، وسائر أقسام الصيام بالنسبة إليه مورد الأمر الطولي .
وأيضا غير خفي : أن سائر أقسام الصيام لما كان من الواجبات
الموسعة في مفروض المسألة ، كان تصوير الأحكام الفعلية العرضية
بمكان من الامكان ولو قلنا : بأن القوانين شخصية . نعم إذا صار صوم مضيقا
بعد النذر ، فيجري فيه البحث المزبور ، فلاحظ وتدبر جيدا .
هامش
1 - تحريرات في الأصول 3 : 447 - 449 و 453 - 456 .
2 - تحريرات في الأصول 3 : 343 - 345 .