والغفلة ( 1 ) - أن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده ، فيلزم فساده ، وفيه ما
تحرر في الأصول ( 2 ) .
وغير خفي : أنه يجري أيضا في حال الجهل والغفلة ، لأن الأمر
بالصوم الخاص وإن لم يكن منجزا ، ولكن لا يختص استلزامه للنهي بحال
العلم والتنجز كما لا يخفى ، فلو قلنا بالاقتضاء ، وقلنا : إن النهي المترشح
يورث الفساد ، فهو يجري حال الجهل أيضا ، فيلزم فساده .
وهنا وجه يختص بحال العلم : وهو أن قضية النذر أن المنذور
يكون مملوكا ، فلو صام غير الصوم المنذور ، فقد تصرف في ملك الغير ، ولا
يخفى ما فيه وجها وفسادا .
وعلى هذا ، إن تم الاجماع والشهرة على بطلان الصوم الآخر في
الزمان المعين للصوم النذري فهو ، وإلا فقضية القواعد هي الصحة .
وما في العروة من الاشكال ( 3 ) لا يبعد كونه لأجل ذلك ، دون اقتضاء
القواعد .
كما أنه يعلم من إشكاله في هذا الفرع - مع اعتباره قصد تعيين
الصوم للنذر - : أن وجه ما اختاره فيما مر هو استفادة اشتراط ذلك من أدلة
النذر ، وأن الوفاء واجب ، أو أنه بدون التعيين لا يحصل الامتياز في مقام
الامتثال ، أو لأجل أن القيد المأخوذ فيه قصدي ، فلا يحصل إلا به ، وليس
هامش
1 - تقدم في الصفحة 141 .
2 - تحريرات في الأصول 3 : 305 وما بعدها .
3 - العروة الوثقى 2 : 171 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، المسألة 7 .