التشريع ، فهو يصح ، لأنه ليس من شرائط الصوم عدم قصد الأمر الزائد ،
وعدم ارتكاب المحرم ، كما إذا كان يصلي وينظر إلى المحرم .
فرع : فيما إذا نوى الامساك عن الزائد على المفطرات
إذا نوى التقرب بالامساك عن جميع الأمور التي يعلم أن فيها المفطر
وغيره ، فهو يكون بالنسبة إلى الزائد مشرعا ، لعلمه بأنه ليس من
الشرع ، ولكنه تشريع غير محرم ، أي ليس تشريعا كما توهم ( 1 ) ، ضرورة أن
المكلف في هذه الصورة يريد الاحتياط والمحافظة على الواقع .
ولو كان مثله من التشريع المحرم ، للزم حرمة الاحتياط بتكرار
العبادات مقدمة لتحصيل اليقين بالبراءة ، كما قيل ( 2 ) وتحرر ضعفه في
الأصول في المسائل العقلية ( 3 ) ، والتقليد والاجتهاد ، فما في شرح
العروة ( 4 ) لا يخلو من تأسف . مع أن التشريع فيما إذا استلزم الاخلال
بالشرط أو جزء المأمور به يقدح ، وإلا فلا يقدح ، والمسألة ليست مورد
النظر إلا صغرويا ، كما لا يخفى .
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 207 .
2 - فرائد الأصول 1 : 381 ، ولاحظ فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني )
الكاظمي 3 : 399 .
3 - تحريرات في الأصول 7 : 225 - 228 .
4 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 207 .