فرع آخر : فيما إذا احتمل مفطرية شئ زائد على المقدار المعلوم
لو كان يعلم عدد المفطرات ، ويحتمل الزيادة ، فقصد المقدار المعلوم
ولم يرتكب الزيادة صح .
إلا أن يقال : بأنه إذا تبين الخلاف لا بد من القضاء ، لأنه ينكشف
لديه عدم قيامه بالصوم وبالمأمور به رأسا ، لما سيأتي من احتمال لزوم
القول بالاشتغال عند الشك في مفطرية شئ ( 1 ) ، ولو قصد المجموع بعنوان
الاحتياط فهو . ولو كان من قصده التشريع فالأمر كما مر .
المسألة الثالثة : فيما لو ارتكب مفطرا بتخيل أنه ليس بمفطر
لو نوى الامساك عن جميع المفطرات ، ولكن تخيل أن المفطر الفلاني
ليس بمفطر ، فإن ارتكبه في ذلك اليوم قال في العروة : بطل صومه ( 2 )
وقيل : لاستعمال المفطر ( 3 ) .
ويشكل : بأنه في مفروض المسألة ، ارتكب عن جهالة وتخيل ، فلم
يرتكب المفطر .
والذي هو مستند هذه المسألة وسائر الفروع المشابهة لها ، هو ما
هامش
1 - يأتي في الصفحة 132 - 133 .
2 - العروة الوثقى 2 : 169 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، المسألة 4 .
3 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 207 ، مهذب الأحكام 10 : 23 .