كما تقرر في محله ( 1 ) .
ومقتضى ما أشير إليه أخيرا ، أن الحكم في قضاء رمضان وغيره أيضا
من هذا القبيل ، ويكون الواجب عنوانا واحدا ، ونفس الصوم ليس مورد
الأمر ، بل قضاء الصوم مورد الأمر ، كما عرفت في الكفارة ، فليتدبر .
وهذا هو مقتضى الجمع بين مفاد الكتاب والسنة ، وإن كان ظاهر
الكتاب ( 2 ) أن العدة واجبة ، لا العنوان البسيط .
المسألة الثانية : في عدم لزوم العلم بالمفطرات تفصيلا
لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل ، لعدم الدليل على اعتبار
أزيد من نية الامساك عنها ولو إجمالا ، فلو نوى الامساك عن أمور يعلم دخول
جميع المفطرات فيها كفى . هذا ما هو المعروف عنهم ، ومنصوص به في
العروة ( 3 ) .
والذي لا شبهة فيه : أنه إذا نوى تفصيلا فقد تحقق الصوم
الشرعي ، وأما إن نوى مع تلك المفطرات المعلومة بالتفصيل ، أمور أخر
بعنوان التشريع ، مع العلم بأنها ليست منها ، ففي صحة هذا الصوم إشكال
ناشئ من أنه قد قصد الامساك عن المجموع ، وهو بلا أمر ، وليس مقربا .
نعم ، إذا رجع هذا إلى قصد الامساك عن المفطرات الشرعية مع قصد
هامش
1 - تحريرات في الأصول 4 : 248 - 252 .
2 - البقرة ( 2 ) : 184 .
3 - العروة الوثقى 2 : 169 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، المسألة 3 .